الموفق الخوارزمي

253

مقتل الحسين ( ع )

سعد وقل له : أجب الأمير ! فإن أتى معك فجيء به ، وإن قال : يا جارية ! هاتي ردائي ، ويا غلام ! هات طيلساني ، فاعلم أنه يدعو لك بالسيف ، فاقتله وأتني برأسه ، فلم يشعر عمر بن سعد إلّا وأبو عمرة رئيس شرطة المختار قد وافاه في أعوانه ، فبقي متحيرا ، ثم قال : ما شأنكم ؟ فقالوا : أجب الأمير ! قال : إن الأمير قد علم بمكاني وقد أعطاني بالأمان ، وهذا أمانه عندي قد أخذه منه لي ابن جعدة ، وقد كتبه الأمير لي . فاتي به وفيه : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا أمان المختار بن أبي عبيد الثقفي لعمر بن سعد بن أبي وقاص ، إنك آمن بأمان اللّه على نفسك وأهلك ومالك وولدك وأهل بيتك لا تؤاخذ بحدث كان منك قديما ، ما سمعت وأطعت ولزمت منزلك ، إلّا أن تحدث حدثا جديدا ، فمن لقي عمر بن سعد من شرطة اللّه وشيعة آل محمد فلا يعرض له إلا بسبيل خير ، وشهد السائب بن مالك الأشتر ؛ وأحمد بن شميط البجلي ؛ وعبد اللّه بن كامل الهمداني ؛ وعبد اللّه ابن شداد اليحصبي ؛ ويزيد بن أنس الأسدي ؛ وفلان ؛ وفلان ؛ وفلان ؛ كلّهم شهدوا بالعهد والميثاق والأمان لعمر ابن سعد وولده إلا أن يحدث حدثا جديدا وكفى باللّه شهيدا . فقال له أبو عمرة : صدقت واللّه ، يا أبا حفص ! قد كنا حضورا عند الأمير يوم كتب لك الأمان ، غير أنه يقول إلّا أن يحدث حدثا ، ولعمري ، لقد دخلت المخرج مرارا ، وأحدثت أحداثا كثيرة ، وليس مثل المختار من يغدر ، ولكن عنى هذه الأحداث وليس ينبغي أن يعفو عنك بعد قتلك ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأجبه لعلّه يدعوك لغير هذا . قال : فإني أفعل ، يا غلام ! هات طيلساني واعجل ، فقال له أبو عمرة : يا عدو اللّه ! ألمثلي يقال هذا ؟ واستلّ سيفه فضربه ضربة على رأسه فسقط على